English

Français

Deutsch

Indonesia

Türkçe

فارسي

Ελληνικά

كوردى

الصفحة الرئيسية

الإعجاز العددي

الإعجاز التشريعي

الإعجاز الغيبي

الإعجاز في الكون

الإعجاز في الأرض

الإعجاز في البحار

الطب والغذاء

الإعجاز في الطبيعة

الإعجاز في النفس

الإعجاز في السنة

حفظ القرآن

الشفاء بالقرآن

مقالات منوعة

خبر وتعليق

صورة وآية

هذا خلق الله

الإعجاز للأطفال

الحوار العلمي

خدمات الموقع

فيديو الإعجاز

أسئلة في الإعجاز

عروض بوربوينت

كتب للتحميل

أخبارنا

ضوابط الإعجاز

ساهم معنا

النشرة البريدية

أهداف الموقع

السيرة الذاتية

اتصل بنا

 

دعاء سيدنا يونس وهو في بطن الحوت

لماذا لا يستجيب الله دعاء كثير منا على الرغم من الدعاء ليلاً نهاراً، بينما نجد أن نبياً مثل يونس وهو في بطن الحوت قد استجاب الله له؟ لنقرأ هذه المعلومات التي نحن بحاجة ماسة لها في مثل هذا الزمن....



هل تخيَّلت يوماً ما أن تُلقى في ظلمات البحر فيلتهمك حوت عملاق يزن أكثر من مئة طن؟ ماذا ستفعل، ومن ستنادي، وهل تتصور بأن من تناديه قادر على الإجابة؟! هذه تساؤلات خطرت ببالي عندما كنتُ أتأمل قصة سيدنا يونس عليه السلام، مقارنة بواقعنا وما نراه اليوم من واقع يعيشه المسلمون، لم يعد لديهم إلا الدعاء لعلاج مشاكلهم، وعلى الرغم من الدعاء لا نجد الاستجابة السريعة من الله تعالى، ربما لأننا فقدنا الإخلاص.

الدعاء يا أحبتي له شروط ومن أهم شروطه أمران: الإخلاص والعمل، فالإخلاص يعني أننا نتوجه بقلوبنا وعقولنا إلى الله وحده أثناء الدعاء، وحتى نصل لهذه المرتبة ننظر إلى سلوكنا، هل تصرفاتنا وأعمالنا وأقوالنا ترضي الله، ولا نبتغي بها إلا وجه الله؟

أما العمل فيعني أننا نستجيب لنداء الخالق تبارك وتعالى، فندرس ونتعلم أسرار الكون والطبيعة وأسرار النفس، ومن ثم نفكر بطريقة علمية نطوّر بها أنفسنا، فتكون كل أعمالنا لله ومن أجل الله، عندها سيُستجاب الدعاء إن شاء الله.

ولكن المشكلة أن معظم المسلمين فقدوا الإخلاص والعمل، ولم يبقَ لديهم من أسباب استجابة الدعاء إلا المظاهر، ولكن القلوب هي الأساس. فالله تعالى لا ينظر لأشكالنا ولا لصورنا، ولا ينظر لمراكزنا في الدنيا، بل ينظر إلى قلوبنا، فهل قلوبنا نقية مثل قلب سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم؟

هل نحن متواضعون مثل تواضع الحبيب الأعظم عليه الصلاة والسلام؟ هل نتقرب من الفقراء وندنو من المساكين كما كان سيد الخلق محمد صلى الله عليه وسلم؟ ماذا عن انفعالاتنا، هل نغضب لغضب الله ونرضى لرضاه عز وجل؟ وهل نشعر بمعاناة إخوتنا في الإيمان؟

والله لو طبَّق المسلمون حديثاً واحداً من أحاديث النبي، لكانوا أسعد الناس وأقوى الناس، وذلك عندما قال: (لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه)، فهل فعلاً تحب لأخيك ما تحبه لنفسك؟ للأسف هذا الحديث يطبقه اليوم الملحدون في الغرب، فتجدهم يتعاونون من أجل تحقيق مصلحة دنيوية، أفلا نتعاون من أجل مرضاة الله تبارك وتعالى؟

كل هذه الأشياء يا أحبتي تذكرني بذلك الموقف الصعب الذي أحاط بنبي كريم من أنبياء الله وهو سيدنا يونس عليه السلام، عندما قُذف به في البحر ليلاً، فالتقمه الحوت، فعاش لحظات في ظلمات متعددة: ظلام الليل، وظلام البحر، وظلام بطن الحوت، ولكنه لم ينسَ ربَّه فكان يسبح الله وهو في بطن الحوت، ونادى نداء عظيماً، يقول تعالى: (وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ) [الأنبياء: 87]، طبعاً (َذَا النُّونِ) هو النبي يونس، عندما غضب على قومه وتركهم دون أن يأخذ الإذن من الله وظن أن الله لن يبتليه ويختبره ويمتحنه ويقدر عليه، ولما وقع في هذا الموقف الصعب نادى الله تعالى بدعاء عجيب وهو: (لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ)، هذا هو دعاء الكرب!

ونحن يا أحبتي اليوم ينبغي أن نتذكر هذا الدعاء وأن نكثر منه، عسى الله أن يكشف عنا الضر ويعطي كل إنسان مسألتَه، وينجينا من الغم، ولذلك فإن الله تعالى استجاب مباشرة لسيدنا يونس، ونجاه من الغم، لماذا؟ لأنه كان مؤمناً حقيقياً بالله تعالى، يقول تعالى: (فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ) [الأنبياء: 88].

 

صورة رائعة عرضت على موقع ناشيونال جيوغرافيك، ونرى فيها الحوت بقرب إنسان بالحجم الحقيقي لكل منهما، وهنا أود أن أتذكر قصة سيدنا يونس عندما ابتلعه الحوت، انظروا إلى هذا الحوت إلى حجم فمه وكيف يمكنه ابتلاع إنسان بسهولة، ولكن سيدنا يونس كان من المسبحين فقال: (لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ) [الأنبياء: 87]. إن هذا الدعاء كان سبباً في نجاة سيدنا يونس من هذا الغم، يقول تعالى: (فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ) [الأنبياء: 88].

فيا أحبتي! هل تتصورون أن مشاكلكم وهمومكم هي أكبر من مشكلة سيدنا يونس وهو في هذا الموقف؟ إن الذي نجّى هذا العبد الصالح ببركة دعائه لربه، قادر على أن ينجيكم من أي موقف أو مشكلة تتعرضون لها، ولكن بشرط أن تتذكروا هذا الدعاء: (لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ). ندعو الله لجميع المسلمين أن يكشف عنهم الغمّ، إنه على كل شيء قدير.

ـــــــــــــ

بقلم عبد الدائم الكحيل

www.kaheel7.com

مصدر الصورة: ناشيونال جيوغرافيك

 

 صفحة للطباعة صفحة للطباعة

 أرسل هذا المقال لصديق أرسل هذا المقال لصديق

 


موقع عبد الدائم الكحيل للإعجاز العلمي - موقع مجاني بتسع لغات

نرحب بتواصلكم معنا من خلال الإيميل:

 al-kaheel@hotmail.com