موسوعة الكحيل للإعجاز العلمي

حقائق العلم الحديث تتجلى في القرآن الكريم والسنة المطهرة

  • تكبير حجم الخط
  • حجم الخط الإفتراضي
  • تصغير حجم الخط

متتالية فيبوناتشي... والنظام التراكمي في القرآن الكريم


إنها سلسلة يعتبرها العلماء من السلاسل الجميلة التي نجمع فيها كل رقم إلى الرقم السابق ... فهل سبق القرآن إلى هذه السلسلة....


هذه السلسلة ذكرنا بها أحد الإخوة الكرام وتساءل هل لها علاقة بالقرآن الكريم... وتعرف الموسوعة الحرة هذه السلسلة كما يلي:

متتالية فيبوناتشي أو أعداد فيبوناتشي في الرياضيات هي الأرقام التي تكون في المتتالية التالية:

1-1-2-3-5-8-13-21-34-55-89 ... أي أننا نقوم بجمع كل رقم إلى الرقم الذي يسبقه وهكذا. أي يكون كل رقم هو نتاج مجموع الرقمين السابقين له.ومن أهم تطبيقات هذه السلسلة ما يسمى النسبة الذهبية التي نجدها في الطبيعة بشكل كبير.. في الأزهار وفي عالم الكائنات الحية وفي جسم الإنسان ... وكثير من الأشكال في الطبيعة ..

والحقيقة وجدنا في كتاب الله نظاماً رقمياً يقوم على الرقم سبعة وهو نظام جميل جداً أسميناه النظام التراكمي للحروف والكلمات... دعونا نتأمل ونسبح الله تعالى، لندرك أن القرآن فيه تبيان لكل شيء. طبعاً هذا النظام موجود بكثرة في القرآن الكريم وينتشر ليشمل آيات وسور القرآن ولكننا نورد بعض الأمثلة للتعرف على هذا النظام المعقد الذي يشهد على صدق القرآن.

النظام الرقمي في أول آية من القرآن

بعد دراسة طويلة لكلمات القرآن وحروفه تبين أنها منظمة بشكل دقيق يقوم على الرقم سبعة، وسوف نرى كيف تتجلى هذه السلسلة العجيبة المنسوبة لفيبوناتشي مع العلم أن هذه السلسلة موجودة في القرآن قبل قرون طويلة من اكتشافها.. وبطريقة أروع، فمهما تنوعت طرق العد والإحصاء يبقى النظام الرقمي لحروف القرآن قائماً، دعونا نبدأ بأول آية من القرآن.

فلو قمنا بعدّ حروف كل كلمة من كلمات البسملة بشكل مستمر أي حروف الكلمة مع ما قبلها بحيث يكون كل رقم يمثل مجموع الرقمين قبله، سوف نحصل على عدد وفق هذه الطريقة من مضاعفات الرقم سبعة. لنكتب البسملة وتحت كل كلمة عدد حروفها مع ما قبلها:

بِسْمِ      اللهِ      الرَّحْمنِ      الرَّحِيمِ

3        7         13         19

إذا قمنا بصف هذه الأرقام فإن العدد الذي يمثل حروف الكلمات بهذه الطريقة هو: 191373 من مضاعفات السبعة أيضاً:

191373 = 7 × 27339

إن هذا النظام يبقى مستمراً حتى لو قمنا بعكس عملية العدّ، فإذا ما عددنا حروف الكلمات تراكمياً ولكن من اليسار إلى اليمين .. دعونا نبدأ بعد حروف كل كلمة من الأخير أي نبدأ بكلمة (الرحيم) وحروفها 6 ثم كلمة (الرحمن) التي حروفها 6 فيكون المجموع 12 ثم نعد حروف كلمة (الله) وهو 4 ونجمعه للرقم السابق أي 4 + 12 = 16 وأخيراً نعد حروف كلمة (بسم) وهو 3 ونجمعه مع الرقم السابق أي 3 + 16 = 19 وهذه قيمة الرقم الأخير... سوف نجد:

بِسْمِ      اللهِ      الرَّحْمنِ     الرَّحِيمِ

19       16       12         6

والعدد في هذه الحالة هو 6121619 من مضاعفات السبعة:

6121619 = 7 × 874517

إذاً حصلنا على عدد جديد من مضاعفات الرقم سبعة، وهنا تتجلى عظمة القرآن ... إنه الكتاب الذي قال الله عنه: (قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَن يَأْتُواْ بِمِثْلِ هَـذَا الْقُرْآنِ لاَ يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً ) [الإسراء: 17/88].

النظام الرقمي في أول سورة من القرآن

لنكتب السورة وتحت كل كلمة عدد حروفها مع الكلمة التي قبلها وفق طريقة السلسلة السابقة ذاتها لنجد:

بِسْمِ    اللَّهِ    الرَّحْمَنِ    الرَّحِيمِ    الْحَمْدُ   لِلَّهِ    رَبِّ     الْعَلَمِينَ

3       7       13       19       24     27     29      36

الرَّحْمَنِ    الرَّحِيمِ    مَلِكِ     يَوْمِ    الدِّينِ

42        48     51      54      59

إِيَّاكَ     نَعْبُدُ      وَ       إِيَّاكَ      نَسْتَعِينُ

63        67     68       72        78

اهْدِنَا     الصِّرَطَ     الْمُسْتَقِيمَ

83       88        96

صِرَطَ     الَّذِينَ     أَنْعَمْتَ    عَلَيْهِمْ

99     104   109           114

غَيْرِ      الْمَغْضُوبِ       عَلَيْهِمْ       وَ       لا       الضَّالِّينَ

117     124       129     130      132      139

طبعاً في هذا النظام فإن آخر كلمة ستأخذ رقماً مساوياً لعدد حروف السورة وهو 139 إن العدد الضخم جدًا الذي يمثل أحرف الفاتحة تراكميًا هو 69 مرتبة.. لنكتب هذا العدد على سطرين:

837872686763595451484236292724191373

139132130129124117114109104999688

هذا العدد من مضاعفات الرقم سبعة!!‍ مع ملاحظة أن طريقة العد التراكمي أو المتزايد أو المستمر هي طريقة معروفة جداً في علم الرياضيات تستخدم مع الأشياء المترابطة والمتماسكة، ووجود هذا النظام التراكمي لحروف القرآن يعني أنه كتاب مترابط ومتماسك!ولو نقص حرفاً أو زاد حرفاً لانهار هذا النظام بالكامل.  

ويجب أن نذكِّر كل من لديه شك بهذا القرآن: هل كان محمد  يمتلك حاسبات إلكترونية وبرامج متطورة لمعالجة مثل هذه الأعداد الضخمة؟

النظام الرقمي في سورة تعدل ثلث القرآن

 

في سورة الإخلاص نظام رقمي دقيق لعدد حروف كلماتها، لنكتب السورة مع البسملة وتحت كل كلمة عدد حروفها مع ما قبلها- عدّ مستمرّ، وطريقة العدّ المستمر أو التراكمي معروفة حديثاً في الرياضيات، وتستعمل مع الكميات المتماسكة التي لا يوجد فيها انفصال لأجزائها.

 

إن وجود هذا النظام التراكمي في كتاب الله دليل مادي على أنه كتاب متكامل ومُحكم ومتماسك. لنكتب سورة الإخلاص مع البسملة وتحت كل كلمة عدد حروفها مع ما قبلها، أي نجمع حروف كل كلمة إلى الكلمة التالية:

بسم    الله   الرحمن    الرحيم    قل    هو     الله     أحد

3       7     13       19    21    23     27    30

الله      الصمد    لم     يلد        و      لم       يولد

34        39    41    44       45    47      51

و       لم       يكن      له       كفواً         أحد

52    54       57    59        63         66

 

إن العدّ التراكمي للأحرف أعطانا عدداً شديد الضخامة وهو:
6663595754525147454441393430272321191373
هذا العدد من مضاعفات السبعة!!!

 

إن هذه الحقيقة الدامغة تثبت أننا مهما اتبعنا من طرق للعدّ والإحصاء تبقى الأرقام مُحكمة ومنضبطة، إذاً تعدد أساليب الإعجاز الرقمي هو زيادة في حجم المعجزة الرقمية لكتاب الله عز وجل، كيف لا وهو أعظم كتاب على وجه الأرض!

إن الله تعالى قد أحكم كل ذرة من ذرات الكون فهو القائل: (وَمَا يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّمَاءِ وَلا أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ وَلا أَكْبَرَ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ) [يونس:10/61]، أيعجز هذا الإله العظيم أن يُحكم كل شيء في كتابه بنظام دقيق؟

النظام الرقمي في آية عظيمة من القرآن

إلى كل من يشك بصدق كلام الله تعالى، فإن الله يقول (وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا) [النساء: 122]، إذا قمنا بعدّ حروف الكلمات بشكل تراكمي متزايد، أي نعد حروف الكلمة ونضيف هذا العدد للكلمة التالية وهكذا لتأخذ الكلمة الأخيرة في النص عدداً مساوياً لعدد حروف النص.

هذه الطريقة في العدّ معروفة جيداً في الرياضيات الحديثة، وتستعمل عند دراسة الأشياء المترابطة، ووجود هذه الطريقة في كتاب الله تعالى يعني أنه كتاب مترابط ومُحْكَم، كيف لا يكون كذلك هو كتاب رب العالمين؟ لنكتب عدد حروف كل كلمة بهذه الطريقة لنجد:

و   مَنْ    أَصْدَقُ    مِنَ     اللّهِ       قِيلاً

1    3      7        9      13      17

 إن العدد الذي يمثل حروف كلمات النص تراكمياً هو: 17139731 هذا العدد من مضاعفات السبعة:

17139731 = 7 × 2448533

ولو طبقنا هذه الطريقة على عدّ حروف اسم (الله) في هذا النص الكريم يبقى النظام مستمراً. لنكتب هذا النص وتحت كل كلمة ما تحويه من حروف الألف واللام والهاء بشكل تراكمي مستمر، أي نحصي الحروف في الكلمة مع ما قبلها:

وَ   مَنْ     أَصْدَقُ     مِنَ     اللّهِ     قِيلاً

0   0        1       1       5       7

إن العدد الذي يمثل تراكم حروف الألف واللام والهاء في كلمات النص هو 751100 من مضاعفات السبعة:

751100 = 7 × 107300

إذن تتعدد طرق العدّ والإحصاء ويبقى النظام الرقمي واحداً وشاهداً على وحدانية مُنَزِّل القرآن سبحانه وتعالى.

النظام الرقمي في آية حفظ القرآن

 

طبعاً لكي ننفي المصادفة عن هذه النتائج فإننا نحاول اختيار آيات مهمة جداً مثل آية حفظ القرآن: (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ) [الحجر: 9]. فعندما نقوم بعد حروف الآية تراكمياً، أي باستمرار نجد عدداً من مضاعفات السبعة أيضاً. لنكتب الآية وتحت كل كلمة عدد حروفها مع ما قبلها:

إِنَّا    نَحْنُ     نَزَّلْنَا    الذِّكْرَ      وَ     إِنَّا       لَهُ     لَحَفِظُونَ

3       6      11     16      17   20     22      28

العدد الذي يمثل حروف الآية تراكمياً هو: 28222017161163، يتألف هذا العدد من 14 مرتبة، أي 7 × 2 ، ومجموع أرقام هذا العدد من مضاعفات السبعة:

 

3+6+1+1+6+1+7+1+0+2+2+2+8+2= 42=7×6

 

ومصفوف أرقام هذا العدد من مضاعفات السبعة:

 

28222017161163 = 7 × 4031716737309

 






هذه بعض التطبيقات في الطبيعة لسلسلة فيبوناتشي .. سبحان الله، حتى نمو أوراق النبات يتم وفق هذه السلسلة، وإن وجود نظام مشابه لهذه السلسلة في القرآن بل أكثر تعقيداً وجمالاً لدليل قوي في هذا العصر على صدق كلام الله واستحالة الإتيان بمثله...

وهكذا رحلة الإعجاز الرقمي في كتاب الله لا نهاية لها، فالقرآن العظيم هو عبارة عن 6236 آية، ويمكن القول وبثقة تامة: إن كل آية من آياته تشكل بناء معجزاً للبشر، فهو كتاب مُعجز كجملة واحدة، ومعجزٌ بسُوَرِهِ ومُعجز بآياته، ومُعجز بكلماته وحروفه. والمعادلات التي نجدها في كتاب الله تعالى أعقد من سلسلة فيبوناتشي لأن الأعداد ترتبط بكلمات بليغة وهي دائماً من مضاعفات الرقم سبعة ذلك الرقم الكوني والقرآني المذهل... لذلك يستحق هذا الرقم أن نسميه الرقم الذهبي، والآن أخي المؤمن هل اقتنعت معي أن القرآن هو كتاب العجائب؟

ــــــــــــ

بقلم عبد الدائم الكحيل

www.kaheel7.com/ar

 
Share |