أسرار الإعجاز العلمي

موقع مخصص لأبحاث ومقالات عبد الدائم الكحيل

  • تكبير حجم الخط
  • حجم الخط الإفتراضي
  • تصغير حجم الخط

عجائب اسم (الله)


نعيش مع سلسلة من المقالات نقدم فيها بعض التساؤلات التي لم يتوقعها كثير منا حول أسرار القرآن وكلماته وحروفه....

المفاجأة أن اسم (الله) ورد بصيغ مختلفة (الله – فالله – تالله – لله – بالله...) وهذه الكلمة تكررت بالضبط 2699 مرة.. وهو عدد أولي لا يقبل القسمة إلى على نفسه وعلى واحد.. لأن الله واحد!
ولكن هناك شيء مذهل وهو أن عدد صيغ اسم (الله) في القرآن هو سبعة !!
لنكتب صيغ اسم (الله) وكل صيغة كم مرة تكررت في القرآن كله كما يلي:

 1- الله  تكررت في القرآن   2395  مرة

2- لله تكررت في القرآن   143  مرة

3- تالله  تكررت في القرآن   9 مرات

4- فالله  تكررت في القرآن   6  مرات

5- بالله   تكررت في القرآن   139 مرة

6- فلله  تكررت في القرآن   6  مرات

7- ابالله تكررت في القرآن   1 مرة واحدة

المجموع 2699 مرة .. هل هذه مصادفة ؟


آيات القرآن مرتبة بطريقة رياضية عجيبة.. ومن خلال هذه السلسلة نحاول أن نعيش لحظات من المتعة مع القرآن الكريم، لنكتشف بعض الأسرار التي ربما لا تخطر ببال أحد أو لم يكتشفها أحد من المفسرين أو الفقهاء بسبب عدم توافر وسائل العد والإحصاء الإلكترونية. ومع أن المسلمين بذلوا محاولات كثيرة لعد حروف القرآن وجميعها كانت خاطئة ومنها ما كان بعيداً جداً عن المنطق الرياضي.. إلا أنهم حاولوا أن يكتشفوا بعض الأسرار وبالفعل تمكنوا من ذلك بطريقة مدهشة وصحيحة مئة بالمئة. مثلاً سئل الإمام الكسائي رحمه الله وهو من أشهر قراء القرآن قبل أكثر من ألف سنة.. كم آية في القرآن تبدأ بحرف الشين؟ طبعاً هذا السؤال من الصعب الإجابة عليه في ذلك الزمن، ولكن ذاكرة هذا الإمام الحافظ لكتاب الله، كانت ربما أسرع من أجهزة الكمبيوتر في عصرنا هذا!! لقد أجاب على الفور: هناك أربع آيات فقط تبدأ بحرف الشين وهي: 1- (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآَنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ) [البقرة: 185]. 2- - (شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) [آل عمران: 18]. 3- - (شَاكِرًا لِأَنْعُمِهِ اجْتَبَاهُ وَهَدَاهُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ) [النحل: 121]. 4- - (شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى) [الشورى: 13]. ولكن لو طرحنا سؤالاً: ما هي الآيات التي انتهت بحرف الشين؟؟ ربما تكون الإجابة أصعب.. ولكن الحقيقة هناك آيتان فقط في القرآن كله انتهت كل منهما بحرف الشين وهما: 1- (وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ) [القارعة: 5]. 2- (لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ) [قريش: 1]. بعد هذه المقدمة دعنا نتساءل حول أجمل كلمة في القرآن؟؟ هل تعلون كم مرة تكررت كلمة (الله) في القرآن؟

 


 

الآن ما هي أكثر آية تكررت فيها كلمة (الله) تعالى؟

هناك آيات لم يذكر فيها اسم الله، وهناك آيات ذكر فيها اسم الله مرة واحدة.. وآيات ذكر فيها اسم الله مرتين، وآيات ذكر فيها اسم الله ثلاث مرات ... وآيات ذكر فيها أربع مرات، وآيات ذكر فيها اسم الله خمس مرات، وآيات ذكر فيها اسم الله ست مرات، وأخيراً هناك آية ذكر فيها اسم الله سبع مرات.

وسبحان الله، هذا النظام يذكرني بالذرة، فجميع ذرات الكون تتألف من طبقات إلكترونية تدر حول النواة، وعدد الطبقات يمكن أن يكون 1 أو 2 أو 3 أو 4 أو 5 أو 6 أو 7 وأكثر شيء سبعة، لا يمكن أن يكون للذرة أكثر من سبع طبقات..

كأن في هذا رسالة لكل مشكك ليدرك أن الذي خلق ذرات الكون هو الذي أنزل القرآن سبحان الله!

 

ما هي أكثر آية ذكر فيها اسم الله ؟

إنها آخر آية من سورة المزمل: (إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ وَاللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآَنِ عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضَى وَآَخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَآَخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآَتُوا الزَّكَاةَ وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) [المزمل: 20].

هناك شيء غريب في هذه الآية فعدد حروف الله فيها تكررت بشكل مذهل، لو كتبنا الآية كما كتبت في القرآن بالرسم العثماني الأول.. أي كما يلي: (ان ربك يعلم انك تقوم ادني من ثلثي اليل و نصفه و ثلثه و طايفه من الذين معك و الله يقدر اليل و النهار علم ان لن تحصوه فتاب عليكم فاقروا ما تيسر من القران علم ان سيكون منكم مرضي و اخرون يضربون في الارض يبتغون من فضل الله و اخرون يقتلون في سبيل الله فاقروا ما تيسر منه و اقيموا الصلوه و اتوا الزكوه و اقرضوا الله قرضا حسنا و ما تقدموا لانفسكم من خير تجدوه عند الله هو خيرا و اعظم اجرا و استغفروا الله ان الله غفور رحيم).. هنا قمنا بتلوين حروف اسم الله لنجد ما يلي:

حرف الألف تكرر 51 مرة وحرف اللام تكرر 36 مرة وحرف الهاء تكرر 17 مرة، لنكتب اسم الله:

ا      ل      ل     ه

51  36   36   17

مجموع تكرار حروف اسم (الله) في هذه الآية التي ذكر فيها اسم الله سبع مرات هو:

51 + 36 + 36 + 17 = 140 هل تعلمون ماذا يمثل هذا العدد، دعونا نحلله رياضياً:

140 = 7 × 20

 العدد 140 يمثل عدد حروف (الله) في الآية والعدد 7 يمثل تكرار اسم (الله) في الآية والعدد 20 هو رقم الآية... سبحان الله، هذه مصادفات أم حقائق رقمية تستدعي التفكر؟

في هذه الآية هناك 13 حرف واو عطف كما نرى، وعدد مرات اسم (الله) هو 7 والعجيب أننا لو قمنا بضرب العدد 13 بالعدد 7 ينتج:

13 × 7 = 91 ما هذا العدد؟ إنه عدد كلمات الآية!! حيث إن عدد كلمات هذه الآية هو 91 كلمة (مع عد واوا العطف كلمة)... سبحان الله!

ربما يقول قائل: ما دلالة هذه الأعداد وماذا تعني، وهل يمكن أن نجعل من القرآن مسائل حسابية والغاز ونطبق الضرب والتقسيم والتحليل... ونقول يا أحبتي، إن القرآن معجز بكل ما فيه، ليس فقط من الناحية اللغوية أو العلمية أو التشريعية... بل من الناحية الرقمية أيضاً.. لأنه لا يوجد كتاب في العالم فيه هذه العجائب الرقمية إلا القرآن.

إن الإعجاز العددي يضيف أشياء مهمة لعلم الإعجاز لذلك ينبغي علينا ألا نهمله أو نتغاضى عنه، لأن الله تعالى سيسألنا يوم القيامة عن كتابه، ماذا أخذ من وقتنا، وكيف خدمنا هذا القرآن، وماذا قدمنا له...

تصور أخي الحبيب أنك غداً تقف بين يدي الخالق عز وجل.. تصور بعقلك وقلبك هذا الموقف ويسألك الله عن كتابه ماذا فعلت به.. ماذا ستقول، هل لديك إجابة تفرحك في هذا الموقف، أم تقول يارب كنت مهتماً بأرقام الجوال.. وأسعار السلع والمعيشة.. وكنت مهتماً بالقنوات الفضائية والمسلسلات ومقاطع اليوتيوب، وشغلتني الأحداث السياسية فلم أجد وقتاً لتدبر كتابك الكريم!! ... هل تتصور أن هذه الإجابة ستفرحك أم ستستحي من هذا الموقف؟

ــــــــــــ

بقلم عبد الدائم الكحيل

www.kaheel7.com/ar

المراجع

1- القرآن الكريم – مصحف المدينة المنورة.

2- برنامج إحصاء حروف القرآن.

 

 
Share |