موقع عبد الدائم الكحيل للاعجاز العلمي

آفاق متجددة في إعجاز القرآن الكريم والسنة المطهرة

  • تكبير حجم الخط
  • حجم الخط الإفتراضي
  • تصغير حجم الخط

دليل دوران الأرض من القرآن


يعتقد بعض علمائنا من المشايخ أن ظاهر القرآن يقول بثبات الأرض، وطبعاً هذا استنباط خاطئ، لأن ظاهر القرآن يؤكد حركة الأرض.. دعونا نتأمل....


تأملوا معي هذا النص القرآني: (وَآَيَةٌ لَهُمُ الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَاهَا وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ (33) وَجَعَلْنَا فِيهَا جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ وَفَجَّرْنَا فِيهَا مِنَ الْعُيُونِ (34) لِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ أَفَلَا يَشْكُرُونَ (35) سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ وَمِمَّا لَا يَعْلَمُونَ (36) وَآَيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ فَإِذَا هُمْ مُظْلِمُونَ (37) وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (38) وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ (39) لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ ) [يس: 33-40].

هذا النص الكريم يتحدث عن ثلاثة أجرام سماوية وهي: الأرض – الشمس – القمر، وختمت الآية بقوله (وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ) فكلمة (كلّ) في هذا النص يمكن أن تعود على الأرض والشمس والقمر، فكل هذه الأجرام تسبح في فلكها أو مدارها.

ومع أن بعض المفسرين اعتبروا أن (كلّ) تعود إلى الشمس والقمر، ولكن لا يمنع أن نتوسع في دلالة هذه الكلمة لتشمل الأرض أيضاً، فتكون كلمة (كلّ) تعود على الشمس والأرض والقمر، أي أن القرآن أشار إلى حركة الأرض، وليس كما اعتقد بعض المشايخ أن القرآن يقول بثبات الأرض.
وقد يقول قائل: النص القرآني يحوي عدة أشياء مثل النخيل والأعناب والأزواج... فلماذا اخترت الأرض فقط؟ ونقول: إن كل ما ذكر في النص يسبح أيضاً!! فالنخيل والأعناب وكل النباتات على الأرض والليل والنهار... كلها تسبح مع الأرض لأنها مرتبطة بالأرض وموجودة على ظهرها، ولذلك فإن كل شيء نراه بأعيننا يسبح ويتحرك بأمر الله تبارك وتعالى..

 

يمثل هذا الرسم المسار الدقيق للشمس (ومعها الأرض والقمر وبقية كواكب المجموعة الشمسية) وذلك عبر مجرتنا، ونرى شكل المسار (الأخضر) وكأنه شكل موجة من أمواج البحر، وتظهر الشمس وكواكبها وكأنها تسبح عبر المجرة.. ولذلك فإن التعبير القرآني عن هذه المجموعة الشمسية وبخاصة (الشمس والأرض والقمر): (وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ) هو تعبير دقيق جداً ويمثل الواقع الذي يعتقد به العلماء... مرجع الصورة (موقع الفضاء).

كذلك فإن هذا النص لهو دليل قوي من القرآن الكريم على أن الأرض تسبح ولا تدور، لأن الأرض نراها تدور حول الشمس، ولكن إذا خرجنا خارج المجموعة الشمسية سوف نرى الأرض تسير صعوداً وهبوطاً وترسم مساراً يشبه موج البحر.. ومثلها القمر ومثلها الشمس.. سبحان الله!

ــــــــــــ

بقلم عبد الدائم الكحيل

www.kaheel7.com/ar

 

المراجع:

محاضرة للشيخ الألباني رحمه الله.

Space.com

 

 
Share |