|
|
لماذا أطلق العلماء على الرمان مصطلح ( سوبر فود ؟ ) وهل صحيح أن الرمان يمكن أن يكون علاجًا وشفاءً لبعض الأمراض؟....... |
اليوم -أحبتي في الله- سنعيش مع دراسات علمية تثبت الفوائد السبع للرمان، هذه فاكهة خلقها الله على الأرض، وهي جزء من فاكهة الجنة يوم القيامة، يقول تعالى: ﴿فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ﴾ ( الرحمن: 68)
دراسات علمية كثيرة اليوم تؤكد الفوائد المذهلة لهذه الفاكهة بالذات ولعصيرها. دعوني أتأمل معكم هذه الدراسة المنشورة عام 2025؛ أي حديثة جدًا. طبعًا هذه الدراسة تؤكد أن الرمان أكثر من مجرد غذاء، يعني يُسمى «سوبر فود»، و«السوبر فود» يختلف عن الأغذية العادية لكثرة مضادات الأكسدة فيه؛ التي تنعش الخلايا، وتجدد نشاطها، وتقي من الشيخوخة. الرمان يقوم بعملية صيانة للخلايا على فكرة!
سبع فوائد أعددها بسرعة اليوم لنستفيد منها؛ لأن كثيرًا من الناس ربما هم غافلون عن هذه الفوائد:
الفائدة الأولى: والتي أثبتها العلماء حديثًا، هي أن الرمان يساعد على تخفيض ضغط الدم. ضغط الدم -أيها الأحبة- مرض منتشر بكثرة اليوم؛ بسبب الغذاء السيئ الذي نتناوله، والأطعمة المصنعة، والضغوط النفسية، وكثرة الهموم، والقلق، وقلة المشي؛ أي النظام الذي يتبعه البشر اليوم نظام سيئ جدًا ومليء بالتلوث، وبالتالي فإن الجسم يقوم برد فعل وهو رفع ضغط الدم. قام العلماء باثنين وعشرين تجربة عشوائية وقاموا بتحليلها، فوجدوا أن تناول الرمان يقلل فعليًا من ضغط الدم. لذلك ينصح العلماء اليوم -وبخاصة مرضى القلب وضغط الدم- بكأس من عصير الرمان كل يوم، ستستفيد منه كثيرًا يا أخي الحبيب؛ لذلك لا تهمل هذا، فحتى لو كان ربع كأس فهو مفيد. لا تغفل هذه الفوائد حتى لو لم يكن لديك ضغط دم، بل احرص على تناول ولو القليل من الرمان أو عصيره؛ لأنه يشكل وقاية لك في المستقبل بإذن الله.
الفائدة الثانية: يصنف العلماء الرمان اليوم -وفق دراسات علمية مؤكدة- بأنه من أفضل الأغذية الطبيعية للقلب والشرايين. ونحن نعلم أن أمراض القلب هي القاتل الأول للبشر؛ لذلك كلما كانت صحة قلبك أفضل، تمتعت بحياة أفضل. فنحن موجودون على هذه الأرض لنتمتع بصحة جيدة وليس لنعاني أو نمرض. يقولون إن المركبات الموجودة في الرمان تساعد على تحسين وظيفة بطانة الأوعية الدموية وتقليل مؤشرات التهابها، أي هناك تحسن في صحة الشرايين، وإذا تحسنت صحة الأوعية الدموية فإن الجسم كله سيتحسن.
الفائدة الثالثة: وهي مهمة اليوم لمن يعاني من ارتفاع سكر الدم؛ الرمان يساعد على تخفيض مقاومة الانسولين ويخفض سكر الدم، وبخاصة لمن كان لديه سكر دم مرتفع في مرحلة «ما قبل السكر». يستفيد المرء كثيرًا إذا أكل كل يوم رمانة، أو -إذا تعذر ذلك- شرب كأس عصير من الرمان. كمية صغيرة من عصير الرمان كل يوم تحسن وتخفض مستوى السكر بالدم، صحيح أنهم يقولون بنسبة قليلة، ولكن مع الاستمرار يُعتبر هذا العصير صيانة للأوعية والشرايين والقلب، وينظم سكر الدم في الجسم.
الفائدة الرابعة: الرمان -بما أنه غني بمضادات الأكسدة- يقلل الإجهاد التأكسدي. نحن نعلم -أيها الأحبة- أن للخلية عمرًا في جسدنا؛ ففي الدماغ وحده يوجد 86 مليار خلية، وفي جسدنا عشرات التريليونات من الخلايا، وحياتنا تعتمد على صحتها. تعاني الخلية من التأكسد مع الزمن، والرمان يقلل هذا الإجهاد التأكسدي. وجدت هذه الدراسة تحسنًا في مؤشر الإجهاد التأكسدي في الجسم. طبعًا الإجهاد التأكسدي يسرع الشيخوخة المبكرة ويزيد من الالتهابات؛ فعندما يرتفع الإجهاد التأكسدي في الخلايا ترتفع معه الالتهابات وتزداد الأمراض.
الفائدة الخامسة: كثير منا يعاني اليوم من التهابات مزمنة؛ كالرئتين (كأن تجد لديه ربوًا مزمنًا أو مشاكل في البلغم)، أو التهاب الأعصاب الطرفية المزمن، وغيرها. لا يخلو شخص -وبخاصة كبار السن- من التهاب مزمن معين. الرمان فيه مركبات تخفض هذا الالتهاب المزمن، وهناك تجربة عشوائية أُجريت عام 2025 وجدت تأثيرًا للرمان في تخفيف هذا التهاب المزمن؛ إذن هو مفيد للالتهابات بشكل عام.
الفائدة السادسة: تتعلق بالتعافي العضلي بعد المجهود. في هذه الدراسة أيضًا، وُجد أن الرمان مفيد جدًا لمن يعاني من مشاكل أو إجهاد كبير في العضلات؛ سواء للرياضيين بعد التمارين الشديدة، أو لمن لديه أعمال مجهدة، أو لربة منزل تقوم بأعمال متكررة شاقة. الرمان مفيد جدا لمثل هذه الحالات؛ فهو يحسن أداء العضلات وأداء الرياضيين.
الفائدة السابعة والأخيرة اليوم: الرمان مفيد للذاكرة وللخلايا العصبية في الدماغ. هناك دراسة حديثة جدًا أُجريت في السنة الماضية (2025) تؤكد أن الذين تناولوا الرمان أو عصيره حدث لديهم تحسن في الأداء المعرفي والذاكرة والقدرة على اتخاذ القرارات أيضًا.
إذن سبحان الله يا أخي الحبيب! أُلخص لك هذه الفوائد في أن كأس رمان كل يوم (أو حتى نصف كأس) يمكن أن يحدث الكثير، وبخاصة إذا حافظت عليه خلال أشهر؛ فهو يحسن الذاكرة وأداء القلب، ومفيد جدًا للأوعية الدموية، ويخفض الالتهابات والضغط، وينظم سكر الدم. فوائد كثيرة وهذا جزء فقط مما كشفه العلماء، والدراسات لا تزال مستمرة.
لذلك نقول: إن القرآن عندما ذكر الرمان لم يذكره عبثًا. بعض المشككين يقولون إن القرآن يذكر فاكهة فقط لأن النبي كان يعرفها ولا يعرف بقية الفواكه، لا! فالقرآن ذكر العسل على أنه المادة الشفائية الأقوى في الطبيعة: ﴿يَخْرُجُ مِن بُطُونِهَا شَرَابٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ﴾ [النحل: 69]، وفعلاً أقوى مادة شفائية اليوم في الطبيعة هي العسل. كذلك عندما ذكر التمر والنخيل والأعناب والزيتون والرمان؛ فهذه أغذية تصنف «سوبر فود» (أغذية فائقة) فوائدها عظيمة جدًا وتعتبر ملوك الفواكه في الطبيعة.
لذلك احرص -أخي الحبيب- على تناول هذه الثمرة المباركة التي نسأل الله أن نتناولها جميعًا في الجنة. احرص على تناولها لأن هناك فوائد مهمة جدًا؛ قد تكون قليلة مبدئياً لكن مع الزمن ستجد الفوائد الكثيرة، وبخاصة الوقاية من الشيخوخة المبكرة ومشاكل الذاكرة لكبار السن.
ونتذكر قول الله سبحانه وتعالى الذي وصف الجنة بقوله: ﴿فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ﴾ [الرحمن: 68]. صدق الله العظيم.
نسأل الله عز وجل أن يعلمنا ما ينفعنا، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ﴿حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ﴾.
يمكنكم مشاهدة الفيديو من خلال هذا الرابط : -
https://youtu.be/LKuP5CIA3DA?si=KLNxCEBaMnq1UEzD








.gif)





