أسرار الإعجاز العلمي

موقع مخصص لأبحاث ومقالات عبد الدائم الكحيل

  • تكبير حجم الخط
  • حجم الخط الإفتراضي
  • تصغير حجم الخط

دعاءٌ واحدٌ يفتحُ لكَ ستَّةَ أبوابٍ للخيرِ

أخي الحبيب، هذا الدعاءُ من الأدعيةِ المهمّةِ التي كانَ نبيُّنا عليه الصلاةُ والسلامُ يحرِصُ عليها صباحًا ومساءً. وأنا أريدُك أن تحفظَ معي هذا الدعاءَ ولن تخسَرَ شيئًا؛ إذ يفتحُ لكَ أبوابَ الخيرِ الستّةَ: الرزقَ، والصحّةَ، والعافيةَ، والخيرَ كلَّه، وينجيكَ من شرِّ الحوادثِ والكوارثِ بإذن اللهِ سبحانه وتعالى، بل إنَّه يزيدُ المالَ ويبارِكُ فيه............

احفظْ معي هذا الدعاءَ، وسوف نقرؤُه أوّلًا، ثمّ نتأمّلُ أسرارَ هذا الدعاء العظيم:

( اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي دِينِي وَدُنْيَايَ وَأَهْلِي وَمَالِي، اللَّهُمَّ اسْتُرْ عَوْرَاتِي وَآمِنْ رَوْعَاتِي، وَاحْفَظْنِي مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ وَمِنْ خَلْفِي وَعَنْ يَمِينِي وَعَنْ شِمَالِي وَمِنْ فَوْقِي، وَأَعُوذُ بِعَظَمَتِكَ أَنْ أُغْتَالَ مِنْ تَحْتِي ).

انظرْ معي أخي الحبيب، دعنا نشرح هذه الأبوابَ الستّة:

أوّلًا: «اللهم إني أسألك العفو والعافية»؛ البابُ الأوّلُ هو العفوُ، والبابُ الثاني هو العافيةُ. وما الفرقُ بينهما؟

  • العفو: أي مغفرةُ اللهِ لك؛ فيا ربِّ أسألكَ أن تغفرَ لي وتَعْفُوَ عني في كلِّ ما أرتكبُه من ذنوبٍ. فإذا ضمنتَ أن يغفرَ اللهُ لك ذنوبَك فهذا أهمُّ بابٍ من أبواب الخيرِ؛ لأنَّه سينجيكَ من شرِّ الدنيا وشرِّ الآخرةِ.

  • العافية: وهي الصّحةُ، وتُعدُّ شيئًا غاليًا جدًّا؛ فمن فقدَ صحّتَه أو جزءًا منها تتحوَّلُ حياتُه إلى جحيمٍ للاسَف، فلذلك مطلوبٌ منك أن تسألَ اللهَ العافيةَ.

فلنقرأْ الجزءَ الأوَّلَ من هذا الدعاء: «اللهم إني أسألك العفو والعافية في ديني ودنياي وأهلي ومالي».

  • في ديني ودنياي: الدينُ أهمُّ من الدنيا، فإذا ضمنتَ العفوَ والعافيةَ في الدينِ ألا ترتكبَ خطأً، وألا تنحرفَ، وألا تتبعَ خطواتِ الشيطانِ، وأن يعافيكَ اللهُ من الشرِّ والفواحشِ ومن أن تظلمَ إنسانًا؛ فهنا تضمنُ العفوَ والعافيةَ في الدين والدنيا.
  • في أهلي ومالي: أي يا ربِّ هذا المالُ الذي رزقتَني إيّاه أسألكَ العفوَ والعافيةَ فيه، بمعنى ألا أستخدمَه في الحرامِ، والعافيةُ تعني: أعوذُ بك من زوالِه أو سرقتِه أو أن يذهبَ في خسارةٍ. فهذا الدعاءُ يحفظُ لك مالَك وأهلك (الزوجةَ والأولادَ) وتطلبُ العفوَ والعافيةَ لهم أيضًا.

ثمّ استمعْ معي أخي إلى قول الحبيبِ صلى الله عليه وسلم: «اللهم استر عوراتي وآمن روعاتي»، وهما بابان آخران من أبوابِ الخير:

  • الباب الثالث (الستر) :  استر عوراتي ؛ فكلُّ إنسانٍ له مساوئُ وعيوبٌ وذنوبٌ لا يحبُّ أن يطّلعَ عليها أحدٌ. فإذا دعوتَ بهذا الدعاء يفتحُ اللهُ لك بابَ السترِ ليسترَ عليك عيوبَك.
  • الباب الرابع (الأمان):  وآمن روعاتي ؛ روعاتي أي مخاوفي، وترويعُ المؤمنِ إخافتُه، أي: يا ربِّ آمنّي واحفظني من كلِّ ما يخيفُني من شرِّ الحربِ، أو الفقرِ، أو الخوفِ من المرضِ والأذى والظلمِ.

ثمّ يأتي الباب الخامس وهو (الحفظُ)، استمعْ إلى دعاءِ النبيّ عليه الصلاة والسلام: «واحفظني من بين يدي ومن خلفي وعن يميني وعن شمالي ومن فوقي»؛ أي من أمامي ومن خلفي وعن يميني وعن شمالي ومن فوقي. فأنْتَ هنا شملتَ كلَّ الاتجاهاتِ الممكنةِ ليحفظَك اللهُ من الشرِّ أن يأتيكَ من أيِّ جهةٍ. فأحيانًا قد يخسرُ الإنسانُ في تجارةٍ، أو يأتيه شرٌّ من فوقِه كما نرى في الحروبِ المدمّرةِ، والزلازلِ، والحرائقِ، والغرقِ، فأنْتَ تستجيرُ بالله وتسألُه أن يحفظَك من حولِك ومن فوقِك.

أما الباب السادس والأخير: وأعوذ بعظمتك أن أغتال من تحتي؛ أُغْتَالَ من تحتي أي أن يأتيني الهلاكُ بغتةً من الأسفلِ، كأن يُقتلَ الإنسانُ بزلزالٍ تَهتزُّ فيه الأرضُ من تحتِه وهو واقفٌ أو نائمٌ، أو كظاهرةِ الخسفِ المفاجئِ.

فهذا الدعاءُ يُسمّى دعاءَ العفوِ والعافيةِ والسترِ والأمانِ والحفظِ والنجاةِ من الكوارثِ، وهو دعاءٌ جميلٌ جدًّا؛ اقرأْه واكتبْه عندك، وواظبْ عليه كلَّ يومٍ ولو مرّةً صباحًا ومرّةً مساءً كما كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم يفعل. ولا يوجدُ أيُّ ضررٍ، بل تسألُ اللهَ أبوابَ الخيرِ، واللهُ سبحانه وتعالى يقول: ﴿ وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ۖ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾ [ البقرة: 186].

احفظْ معي هذا الدعاءَ أخي الحبيب: ( اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي دِينِي وَدُنْيَايَ وَأَهْلِي وَمَالِي، اللَّهُمَّ اسْتُرْ عَوْرَاتِي وَآمِنْ رَوْعَاتِي، وَاحْفَظْنِي مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ وَمِنْ خَلْفِي وَعَنْ يَمِينِي وَعَنْ شِمَالِي وَمِنْ فَوْقِي، وَأَعُوذُ بِعَظَمَتِكَ أَنْ أُغْتَالَ مِنْ تَحْتِي).

نسألُ اللهَ عزَّ وجلَّ أن يرزقَنا وإيّاكم الحفظَ والسترَ والأمانَ والعفوَ والعافيةَ، وأن يغفرَ لنا ذنوبَنا، وأن يسترَنا في هذه الدنيا حتى نلقاه وهو راضٍ عنّا إن شاء الله.

وآخرُ دعوانا أنِ الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، والسلامُ عليكم ورحمةُ اللهِ وبركاته.

 ( سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ)

يمكنكم مشاهدة الفيديو من خلال هذا الرابط " –

https://youtu.be/U19KVk-sjl0?si=iXbDsY3H8CurUtFB

 

 

 
Share |

راقب