أسرار الإعجاز العلمي

موقع مخصص لأبحاث ومقالات عبد الدائم الكحيل

  • تكبير حجم الخط
  • حجم الخط الإفتراضي
  • تصغير حجم الخط

ثلاثة أسرار من سورة الإخلاص

كيف تدخلك في دائرة محبة الله وما علاقتها باسم الله الأعظم؟ في الدقائق القادمة سنتدبر هذه السورة العظيمة، ونكتشف أسرارها؛ عسى أن ننال محبة الله تبارك وتعالى ) سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ)....

سورة الإخلاص سورة جليلة القدر، وتُعدّ من أعظم سور القرآن بعد سورة الفاتحة، التي بيّن النبي ﷺ أنها أعظم سورة في كتاب الله. فما هي الأسرار والفضائل الكامنة في هذه السورة القصيرة؟

السر الأول: تعدل ثلث القرآن الكريم

أقسم النبي ﷺ مؤكداً فضلها لعِظَم شأنها، فقال ( وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّهَا لَتَعْدِلُ ثُلُثَ القُرْآنِ) .

سورة قل هو الله أحد بضع كلمات لا تتجاوز سطراً واحداً، تُقرأ في أقل من عشر ثوانٍ، فإذا قرأتها ثلاث مرات في نصف دقيقة كتبت لك أجوراً توازي ختم القرآن. وهذا من واسع رحمة الله تعالى وفضله؛ تيسيراً على المريض، ومن يعجز عن الإكثار من التلاوة، أو من لا يتقن القراءة بطلاقة.

ولا يجوز للمسلم أن يُضيّق رحمة الله، وهو القائل: ( وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ)، والقائل لنبيه ﷺ مبيناً طبيعة الشح البشري: (﴿ قُل لَّوْ أَنتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي إِذًا لَّأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الْإِنفَاقِ ۚ وَكَانَ الْإِنسَانُ قَتُورًا﴾ [ الإسراء: 100]؛ فالإنسان بخيل يقتر ويمنع، بينما عطاء الله تعالى ورحمته لا نفاد لهما. فاحرص على ألا تنام حتى تقرأها ثلاث مرات مرتلة محتسباً هذا الأجر.

السر الثاني: قصرٌ يُبنى لك في الجنة

من قرأ سورة الإخلاص عشر مرات — وهو جهد يسير لا يستغرق دقيقتين — بنى الله له بها قصراً في الجنة، كما صح عن النبي ﷺ )  مَن قَرَأَ: قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ حتَّى يَخْتِمَها عَشْرَ مَرَّاتٍ، بَنَى اللهُ له قَصْرًا في الجَنَّةِ(.

تأمل هذا الوعد: الخالق جل جلاله هو من يتولى بناء ذلك القصر العظيم الذي ينتظرك يوم القيامة، فاجعل لنفسك ورداً يومياً بقراءتها عشر مرات على الأقل لتنال هذا الفضل.

السر الثالث: اشتمالها على اسم الله الأعظم

علّمنا النبي ﷺ دعاءً عظيماً مستمداً من معاني سورة الإخلاص، حين سمع رجلاً يدعو به فقال: ( لقد سألَ اللهَ باسْمِهِ الأعْظَمِ، الذي إذا دُعِيَ بهِ أجابَ، وإذا سُئِلَ بهِ أعْطَى)

"اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنِّي أَشْهَدُ أَنَّكَ أَنْتَ اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، الأَحَدُ الصَّمَدُ، الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ"

تدعو بهذا التوحيد الخالص، ثم تسأل الله حاجتك؛ من صرف للشرور، وسعة في الرزق، وتفريج للكروب، والله سبحانه يستجيب بحكمته في الوقت والوجه الذي يختاره لعبده.

فضائل أخرى تنال بها محبة الرحمن

  • محبة الله لقارئها: كان أحد الصحابة يختم قراءته دائماً بسورة الإخلاص؛ فلما سأله النبي ﷺ عن سبب ذلك قال: «لأنها صفة الرحمن، وأنا أحب أن أقرأ بها»، فقال له النبي ﷺ: ( أَخْبِرُوهُ أَنَّ اللَّهَ يُحِبُّهُ)، وفي رواية: (حُبُّكَ إِيَّاهَا أَدْخَلَكَ الجَنَّةَ) .
  • مضاعفة الحسنات: الحرف من كتاب الله بعشر حسنات، وسورة الإخلاص (مع البسملة) تضم نحو ستة وستين حرفاً، فقراءتها تمنحك أكثر من ستمائة حسنة، والحسنة الواحدة عند الله خير وأبقى من الدنيا وما فيها الزائلة.
  • دلالة اسم الله (الصمد): اسم «الصمد» لم يُذكر في القرآن صراحة إلا في هذه السورة؛ وهو السيد المقصود في قضاء الحوائج، الذي تلجأ إليه الخلائق وقت الشدائد فلا يخيب من رجاه.

نسأل الله عز وجل أن ينفعنا بكتابه، وأن يجعلنا ممن يحبون هذه السورة فيحبهم الله، وأن يستجيب دعاءنا إنه سميع مجيب.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

يمكنكم مشاهدة الفيديو من خلال هذا الرابط : -

https://youtu.be/DttLkJ_LSIs?si=JpgN_JiSLVLhh4WG

 

 

 
Share |

راقب